ادوية السيولة

مرضى كورونا كوفيد19 و ادوية السيولة

تعد جائحة كورونا من أشد التحديات التي واجهت و مازالت تواجه الجنس البشري و تهدد بقاءه، فهذا المرض الذي يبدأ بإصابة الأغشية المخاطية للحلق و البلعوم و يمتد إلى الجهاز التنفسي في حالات كثيرة لم يترك جهازاً من أجهزة الجسم دون أن يترك فيه آثاراً مدمرة، و الجهاز الدوري بالجسم (الدورة الدموية) ليس ببعيد عن تلك الآثار و المخاطر، فمن المعلوم أن الأوعية الدموية تمتد شبكتها داخل الجسم لتصل إلى كل جزء من أعضائه و أجهزته، و لذا ليس من المستغرب أن تتأثر هذه الشبكة من الأوعية الدموية بالفيروس أو آثاره المدمرة.

لاحظ الأطباء في جميع أنحاء العالم تكرار حدوث جلطات بالأوردة و الرئتين في مرضى كورونا كوفيد19 .

فيما ذكرت تقارير أخرى أن عمليات التشريح لجثث مرضى كورونا كوفيد19 أظهرت أن لدى بعضهم جلطات في الأوعية الدموية الصغيرة في رئتيهم بصورة أكثر من المتوقع.

مصطلح تجلط الدم يعني تحول الدم من صورته السائلة إلى صورة جامدة شبه صلبة ، حيث تتفاعل بعض مكونات الدم مع بعضها البعض مكونةً مادة ذات قوام أشبه بالجيلي. تحول الدم إلى هذه الصورة يؤدي بطبيعة الحال إلى إعاقة السريان الطبيعي داخل الأوعية الدموية و انسدادها. تنقسم الأوعية الدموية إلى شرايين و أوردة ، و الأوردة هي الأوعية الدموية المسئولة عن إعادة الدم من أعضاء الجسم المختلفة إلى القلب و الرئتين حتى يمكن تنقيته و تغذيته بالأكسجين. هناك في الجسم أنواع مختلفة من الأوردة، في الساقين و الذراعين مثلاً هناك أوردة سطحية تمر تحت الجلد و أوردة أخرى عميقة تمر وسط العضلات. هذه الأوردة العميقة تصعد من الساقين لتلتقي في البطن مكونة ما يسمى بالوريد الأجوف السفلي الذي يصعد بدوره إلى القلب.

و لم يفهم المجتمع الطبي حتى الآن السبب في تسبب الفيروس في تجلط الدم ، و لكن يبدو أن الفيروس لديه القدرة على التسبب في التهاب موضعي لجدران وشعيرات الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى تكوين الجلطات.  

فجلطات الأوردة بصفة عامة تحدث نتيجة لأحد العوامل التالية:

  • تباطؤ في سريان الدم داخل الوريد ويكثر ذلك في المرضى بعد اجراء جراحات أو الرقود بالسرير للعلاج و خاصة في الرعايات المركزة، و حالات الفشل القلبي و التنفسي و مرضى الأورام.
  • زيادة لزوجة الدم و قابلية التجلط و يحدث ذلك إما نتيجة لأمراض وراثية بسبب خلل جيني يؤدي إلى تجلط الدم بدون سبب واضح ، أو نتيجة افراز عوامل تجلط بصورة مفرطة في بعض الأمراض مثل الالتهابات الشديدة في أي موضع بالجسم و تسمم الدم و بعض حالات الأورام و بعض الأمراض المناعية.
  • تأثر جدار الوريد سواء من خلال إصابة أو من خلال مرض يؤدي إلى التهابات بالجدار مثل بعض الأمراض المناعية.

مما سبق يتضح أن مرض كورونا لدى مرضى كورونا كوفيد19 يستطيع أن يتسبب في حدوث جلطات بعدة طرق، فهو يتسبب في الرقود بالسرير سواء بالمنزل أو غرفة المستشفى أو الرعاية المركزة لكثير من المرضى، و هو قادر على إحداث التهابات شديدة تصل إلى درجة تسمم الدم و هو الأمر الذي يزيد من لزوجة الدم و أخيراً قد يتسبب في التهابات مناعية ، حيث يقوم الجسم نفسه بإنتاج أجسام مضادة و رد فعل مناعي عنيف يقوم بدوره بإيذاء جدران الأوردة و إصابتها و بالتالي إمكانية حدوث جلطات.

وجدت الدراسات أن العديد من مرضى كورونا كوفيد19 لديهم مستويات مرتفعة بشكل كبير من مركب يسمى D-dimer . هذا المركب عبارة عن ناتج تحلل و تفكك مادة الفيبرينوجين Fibrinogen التي تشكل القوام الأساسي للجلطات. هذا المركب (D-dimer) يرتفع بالدم بصورة تلقائية خلال ساعات كنتيجة مباشرة لحدوث الجلطة ثم بدء تحللها، حيث تعد هذه وسيلة دفاعية من الجسم لإصلاح الخلل و علاج الموقف. لكل هذه الأسباب اعتبر تحليل قياس D-dimer أحد الاختبارات الأولية للتكهن بحدوث جلطات أوردة عند بداية التشخيص. و لكن للأسف لا يمكن الاعتماد على نتيجة هذا الاختبار وحده لتشخيص الجلطة لأن مستوى D-dimer  من الممكن أن يرتفع أيضاً في العديد من الأمراض بخلاف الجلطات، الأمر الذي يحدث المثير من البلبلة

 

حالات قد يرتفع فيها مستوى D-dimer

تجلط الدم بالرئتين

جلطات الأوردة

جلطات المخ

جلطات القلب و الرفرفة الأذينية

جلطات شرايين الساقين

العدوى الميكروبية الشديدة و تسمم الدم

تهتك الأنسجة الناتج عن الإصابات و كجزء من الفتح في العمليات الجراحية

بعض حالات الفشل الكلوي

بعض حالات الفشل الكبدي

بعض حالات الحمل و الولادة

بعض حالات فشل و هبوط القلب

أحياناً مع السمنة المفرطة

مع كبر السن

 

من الجدول السابق يتضح أن هناك العديد من الأحوال التي يمكن أن يحدث فيها ارتفاع لمستوى D-dimer ، الأمر الذي يحدث الكثير من الارتباك أثناء التشخيص، و لكن الأمر المؤكد هو أنه لا يمكن معاملة أي ارتفاع في هذا التحليل على أنه جلطة في الأوردة أو الرئتين، كما لا يمكن اعتباره بمثابة تشخيص لمرضى كورونا كوفيد19، لأنه من الواضح و الجلي أن هناك العديد من الأسباب لهذا الارتفاع، بعضها حتى لا يشكل حالة مرضية.

كيف يتم اذاً تشخيص جلطات الأوردة و الرئتين؟

  • سوف يسأل الطبيب عن تاريخك المرضى والاعراض الخاصة بك. سوف يسألك عن أي عمليات أجريت لك، أو أي أمراض مزمنة لديك، أو أي أعضاء في الأسرة مروا بظروف مشابهة. سوف يقوم بفحصك وخاصة المناطق غير الطبيعية مثل تورم الساق ويمكن مقارنة حجم ساقك على اليمين واليسار. و سيقوم بسماع حركة التنفس في الصدر بالسماعة مع حساب سرعة التنفس في الدقيقة.
  • يتم اجراء الفحوصات للتأكد من التشخيص والأشعة الأكثر استعمالا هي الموجات فوق الصوتية على الاوردة (الدوبلكس/دوبلر). هذه الأشعة تستطيع بصورة يسيرة الكشف عن معدل سريان الدم في الوريد و تحديد مكان التجلط إن وجد. من المهم معرفة مكان التجلط لأن خطورة الموقف تعتمد بصورة كبيرة على مكان الجلطة، فالجلطات التي تحدث في الأوردة السفلية تحت الركبة لا تمثل خطورة و علاجها بسيط، بينما الجلطات التي تحدث في البطن و الحوض تستدعي إجراءات صارمة و التزام تام بالعلاج و ربما تحتاج للحجز بالمستشفى أو اجراء قسطرة لإذابة الجلطة أو تركيب فلتر بالوريد الأجوف السفلي.
  • لتشخيص الجلطات الرئوية يحتاج المريض لإجراء رسم قلب و أشعة موجات فوق صوتية على القلب و قياس لشبع الأكسجين بالدم و في حالة وجود اشتباه يتم إجراء أشعة مقطعية بالصبغة على الشريان الرئوي.

ماذا أفعل اذا اكتشفت أن مستوى D-dimer لدي مرتفع؟

على الرغم من عدم وجود توصيات دولية بضرورة إجراء  هذا التحليل لتشخيص الكورونا لدى مرضى كورونا كوفيد19 إلا أن الأمر الواقع هو أنه يتم إجراؤه في مصر بصورة مكثفة جداً و كثيراً ما يكتشف ارتفاع في مستواه.

في هذه الحالة لابد من العرض على الطبيب للبحث في الأسباب المؤدية لذلك. اذا كان التشخيص غير واضح سيطلب الطبيب أشعة دوبلكس على الأوردة و أشعات على القلب و الرئتين و أحياناً المخ ،و تحاليل للكبد و الكلى و الحالة الصحية العامة للوصول إلى السبب الحقيقي للارتفاع. هذه الفحوصات حتى لو لم تحدد بصورة قاطعة سبب ارتفاع D-dimer فإنها على الأقل تطمئن الطبيب و مريضه على استبعاد الأسباب الخطيرة التي تهدد المريض.

أما اذا اكتشف سبب ارتفاع D-dimer فعلى الفور سيبدأ الطبيب في العلاج اللازم. اذا تبين مثلاً وجود جلطة في الأوردة أو الرئتين يبدأ الطبيب العلاج باخذ ادوية السيولة و التي يتم اختيار نوعها وفقاً للظروف الصحية للمريض و مكان وجود الجلطة.

تهدف هذه ادوية السيولة إلى منع المزيد من التجلط و منع انتقال الجلطة إلى القلب و الرئة ، كل ذلك يرتبط بطبيعة الحال مع العلاج اللازم للكورونا إن وجدت. يمكن استمرار العلاج بالمنزل اذا كانت الجلطة بسيطة و اذا كان المريض لا يعاني من أعراض شديدة للكورونا تتطلب الحجز بالمستشفى.

الأمر يختلف في مرضى كورونا كوفيد19 من أصحاب الحالات المتوسطة و الشديدة و التي عادة ما يتم علاجها في المستشفيات. هؤلاء المرضى بالفعل معرضين لخطر جلطات الأوردة و الرئتين كما ذكر سواء بسبب الرقود بالسرير أو بسبب عدوى الكورونا نفسها و تأثيرها على لزوجة الدم، لذا يتم البدء باخذ جرعات ادوية السيولة على الفور حتى من قبل معرفة سبب ارتفاع D-dimer، و ذلك لمنع المزيد من التجلط و منع المضاعفات.

لذا أقرت القواعد الارشادية  ( International Guidelines ) الصادرة من الجمعيات العلمية/ (أو منظمة الصحة العالمية) أن استعمال ادوية السيولة يمكن أن يساعد مرضى كورونا كوفيد19 (الحالات المتوسطة و الشديدة)  على زيادة فرصهم في النجاة من المضاعفات الشديدة إذ يوفر هذا العلاج طريقة لمنع تجلط الدم في جميع أنحاء الجسم مما يمنع الكثير من المضاعفات .

و تعد ادوية السيولة الخاصة بإزالة الجلطات الدموية هي حالياً مكون أساسي من بروتوكولات العلاج المتبعة لعلاج مرضى كورونا كوفيد19 بالمستشفيات (الحالات المتوسطة و الشديدة)  حيث حققت الحماية لكثير من المرضى بما في ذلك الحالات الحرجة ، أما الحالات البسيطة فلا تحتاج لهذه الأدوية إلا اذا تبين حدوث جلطة بالأوردة من خلال الأعراض و أشعة الدوبلكس.

لماذا لا يتم وصف ادوية السيولة لكل المرضى تجنباً لحدوث الجلطات؟

يتبادر هذا السؤال إلى ذهن الكثير من المرضى سواء من أصيبوا بالكورونا أو لديهم اشتباه إصابة أو حتى لم يصابوا و لكن يخشون على أنفسهم من خطر التجلط. و الإجابة هي أن ادوية السيولة ليست بدون مضاعفات و أعراض جانبية.

بل أن ادوية السيولة خطيرة يمكن أن تسبب نزيفاً بالمخ أو البطن أو على الأقل نزيف الأنف و الأسنان و اللثة.

لذلك يجب إعطاء هذه ادوية السيولة بحرص شديد و عند الاحتياج الحقيقي فقط و وفقاً لضوابط معينة خاصة بالجرعات و نوع الدواء و طريقة تناوله.

بصفة عامة تنقسم جرعات ادوية السيولة إلى فئتين: الجرعات الوقائية و الجرعات العلاجية. تمثل الجرعة الوقائية أقل من نصف الجرعة العلاجية و تستخدم عندما يكون هناك عوامل خطر "قد تؤدي" إلى الجلطات (أمثلة: مرضى الرعايات و ملازمي الفراش) دون أن تكون الجلطات قد حدثت بالفعل، مع الوضع في الاعتبار أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال اعطاؤها إذا كانت مخاطر حدوث النزيف أعلى من مخاطر التجلط و هو الأمر الذي يحدده الطبيب وفقاً لقواعد علمية منصوص عليها في المراجع.

أما الجرعة العلاجية الكاملة فتستخدم فقط اذا تكونت الجلطات بالفعل (تم التشخيص بواسطة الأشعات)، حينها يتطلب الأمر هذه الجرعات الكبيرة، و تكون تحت الاشراف الطبي، بحيث يتم ايقافها اذا حدث نزيف لا قدر الله و استبدالها بطرق علاجية أخرى مثل تركيب فلتر الوريد الأجوف السفلي.

جلطات الشرايين هل يمكن أن تحدث لمرضى كورونا كوفيد19 و هل تحتاج إلى ادوية السيولة 

من خلال ملاحظات أطباء الأوعية الدموية تبين وجود زيادة في معدلات الإصابة بجلطات الشرايين أيضاً في مرضى كورونا كوفيد19، و إن كانت لا تصل لنفس معدلات جلطات الأوردة و الرئتين.

هذا النوع من الجلطات لا ينتقل إلى الرئة و لكنه قد يسبب مضاعفات كارثية بالقدم و قد تنتهي بفقدان القدم أو الساق بالكامل خاصة اذا تأخر التشخيص أو تأخر العلاج بسبب تدهور الحالة الصحية العامة لمرضى كورونا كوفيد19 .

فكثيراً ما يتم التشخيص في وقت مناسب و لكن يتعذر إجراء أي تسليك للشرايين بسبب عدم استقرار الحالة العامة لمريضى كورونا كوفيد19.

يبدأ علاج مرضى كورونا كوفيد19 بأخذ ادوية السيولة مثل مرضى جلطات الأوردة و يتبع ذلك إجراء فحوصات على الشرايين ، و ربما يتطلب الأمر التدخل الجراحي أو التسليك بالقسطرة لإزالة الجلطة و منع مضاعفاتها الشديدة.

التهاب القدم السكري

اسباب التهاب القدم السكري

التهاب القدم السكري تشكل خطرا داهما على مرضى السكر وفي مصر تتراوح نسبة الإصابة بها بين 6و10%  من مرضى السكر. و جدير بالذكر أن هذه الالتهابات قد تؤدي إلى البتر في حوالي 15% من الحالات.

كل ذلك يجعلنا ننتبه إلى ضرورة معرفة الأسباب و الكشف المبكر و طرق العلاج لإنقاذ هؤلاء المرضى من المضاعفات.

التهاب القدم السكري تحدث بسبب مشاركة عدة أسباب رئيسية مثل

  • التهاب الأعصاب الطرفية

يعد أحد أهم اسباب التهاب القدم السكري و يصيب الغشاء المغلف للألياف العصبية و تآكله، الأمر الذى يؤدي إلى التأثير على كفاءة الأعصاب في توصيل الإشارات الكهربية التي توصل الإحساس إلى المخ.

في العادة يشعر المريض بافتقاد الإحساس أو نقصه ، افتقاد الاحساس يجعل المريض يصاب بجرح أو شكه أو حرق بالجلد دون ان يشعر، و هو الأمر الذي يتطور فيما بعد إلى التهاب القدم السكري.

اضطراب وظائف و كفاءة الأعصاب يؤثر أيضاً على العضلات الدقيقة داخل القدم الأمر الذي يؤدي إلى افتقاد بعض الوظائف الوقائية التي تلزم للمحافظة على سلامة القدمين و ينتهي الأمر تدريجيا إلى حدوث تشوهات و تغيرات في شكل القدم تساعد على تفاقم التهاب القدم السكري.

لا يقتصر اضطراب الأعصاب على ذلك و إنما يمتد إلى الأعصاب التي تتحكم في الغدد العرقية الأمر الذي يتسبب في نقص التعرق و جفاف بشرة القدمين و بالتالي حدوث تشققات يمكن أن تتحول في النهاية إلى قرحة قدم سكري.

آخر مشاكل التهاب الأعصاب هو الشعور بآلام حارقة تشبه "اللسعه أو الشكه" تصيب القدمين و أحياناً اليدين كذلك.

  • انسداد الشرايين

كذلك من الأسباب الهامة جدا التى تؤدى الى التهاب القدم السكري هو انسداد أو ضيق الشرايين الطرفية التي تعمل على تغذية الساقين و هو أمر شائع الحدوث في مرضى السكر لأن السكر يساعد على زيادة الترسبات في جدران الشرايين و خاصة شرايين تحت الركبة.

نقصان تدفق الدم بالقدمين يضعف مناعتهما وبالتالي يجعل البكتيريا الخارجية أكثر قدرة على اختراق الأنسجة و يساعد على سرعة انتشار التهاب القدم السكري إلى الأنسجة المجاورة ، يتسبب انسداد الشرايين أيضاً في منع التئام الجروح في القدم، بل و يتسبب في حدوث الغرغرينا في كثير من الحالات.

  • ضعف المناعة

مرض السكر بالأساس يضرب جهاز المناعة و لذلك تصبح القدم أكثر عرضة لغزو الميكروبات.

أبسط انواع البكتيريا تستطيع في ظل ضعف المناعة أن تجتاح الأنسجة و تسبب فيها أضرارا شديدة تؤدي فى النهاية الى التهاب القدم السكري  .

احجز موعد الان مع

الأستـاذ الدكتور أحمد سيد مصطفى

إستشاري جــراحة الأوعية الدموية

أستـاذ جراحة الأوعية الدموية بالقصر العيني

اضغط هنا...

 عوامل ثانوية تساعد على حدوث و تطور التهاب القدم السكري

  • عوامل تساعد على تصلب الشرايين و انسدادها
  1. زيادة نسبة الكوليسترول في الدم وكذلك الدهون الثلاثية.
  2. زيادة نسبة مستوى السكر بالدم غير المنتظم وغير المتحكم فيه مدة طويلة.
  3. السمنة الزائدة والمفرطة.
  4. تواجد تاريخ مرضي في الأسرة لحصول قرحة في القدم أو بتر أو قدم سكري.
  5. شرب الكحوليات وكذلك التدخين.
  • عوامل خاصة برعاية القدم و وقايتها من الاصابة
  1. افتقاد الرعاية و الوعي الخاص بحماية القدمين.
  2. المشي بلا حذاء أو لبس الحذاء الضيق أو غير الملائم للقدم.
  3. القيام بضغط زائد على القدم من الوزن الزائد أو لوجود تشوهات بالقدم تجعل توزيع الوزن عليها غير متساوي.
  4. حدوث كدمات أو حروق أو جروح.
  5. ترك البلل بين الاصابع دون تجفيف، و وجود فطريات بين الاصابع.

و يظهر التهاب القدم السكري في صورة الأعراض التالية:

  • قد يقتصر الأمر على احمرار بالجلد 
  • ألم في صورة حرقان
  • تورم بالقدم المصابة.
  • اذا تطور الأمر قد يتكون خراج و يخرج الصديد من القدم 
  • الجروح و التقرحات التي لا تلتئم.
  • اذا أهمل المرض تصل الأمور إلى تدمير لأنسجة القدم بواسطة العدوى البكتيرية و تظهر الغرغرينا (أنسجة سوداء ميتة) ، و هذه المرحلة تكون في منتهى الخطورة لأنها تعني فقدان بعض الأجزاء من القدم خاصة عندما يكون هناك قصور في الدورة الدموية المغذية للقدم.
  • مع ازدياد التهاب القدم السكري يشعر المريض بأعراض عامة نتيجة حدوث تسمم بالجسم مثل فقدان الشهية و الغثيان و ارتفاع الحرارة و الإرهاق ، و يصاحب ذلك تدهور في تحاليل المريض بصفة عامة.

احجز موعد الان

ولمشاهدة فيديو التهاب القدم السكري وطرق علاجه

اضغط هنا

كل ذلك يجعلنا ننتبه إلى ضرورة معرفة الأسباب و الكشف المبكر و طرق العلاج لإنقاذ هؤلاء المرضى من المضاعفات.

يمثل التشخيص المبكر حجر أساس في علاج التهاب القدم السكري، لأنه كلما بدأ العلاج مبكراً زادت فرص انقاذ القدم من البتر.

اذا تم اكتشاف وجود التهاب القدم السكري قبل تكون صديد يكون من الممكن الاكتفاء بالعلاج الدوائي، أما بعد تكون صديد يكون من الضروري التدخل جراحياً لتفريغ الصديد قبل إصابة العظام.

و اذا أصيبت العظام يكون هناك ضرورة لاستئصالها، كل ذلك يمكن تجنبه اذا تم اكتشاف التهاب القدم السكري في بدايته و قبل حدوث تدمير للأنسجة.

من الضروري كذلك اكتشاف أي انسداد في الشرايين و علاجه قبل أن يؤدي إلى حدوث غرغرينا.

  • التشخيص المبكر يبدأ بالفحص الذاتي الذي يجب أن يجريه كل مريض سكر لنفسه يومياً لاكتشاف أي جروح أو افرازات أو تغير باللون، في هذه الحالة لابد من ابلاغ الطبيب المختص فوراً.
  • التشخيص المبكر يتم أيضا بالفحص الاكلينيكي و أشعة القدم بالإضافة إلى أشعة الدوبلكس للكشف عن وجود أي ضيق أو انسداد بالشرايين قبل أن يتسبب في حدوث مضاعفات.
  • في الحالات المبكرة التي تقتصر فيها الأعراض على احمرار و التهاب الجلد يمكن أن يسمح الطبيب للمريض بالعلاج بالأدوية بالمنزل مع مراجعة الطبيب مرتين أسبوعياً للتأكد من حدوث تحسن في أعراض التهاب قدم مريض السكر و إلا يتوجب الحجز بالمستشفى.
  • في الحالات الأصعب المصحوبة بخراج أو صديد أو غرغرينا ، خاصة و اذا كان هناك نقص في تغذية الدم بالقدم يتوجب العلاج في المستشفى من البداية، لأن المريض سيحتاج أدوية يتم تناولها بالوريد كما سيحتاج لتناول محاليل ، و سيكون هناك دخول إلى العمليات لإجراء تدخل جراحي أو قسطرة لتوسيع الشرايين.

اذا احتاج المريض للجراحة فلابد من اجرائها على الفور لأن أي تأخير و لو لمدة بضع أيام يعني تفاقم المشكلة أكثر و أكثر ، و بالتالي جرح أكبر و تأخر في الالتئام أكثر و أكثر. الخوف على مريض السكر من الجروح لا يجب أن يكون سبباً في تأخير علاج قدمه لأن النتيجة تكون جرح أكبر بل و ربما فقدان القدم كلها لا قدر الله. 

التهاون مع التهاب القدم السكري في بدايتها كثيراً ما يؤدي إلى مشاكل كبيرة المريض كان في غنى عنها، فمن خصائص هذا المرض سرعة الانتشار في الأنسجة دون ظهور أي أعراض خارجية، و لذلك فإننا نشبه هذا المرض بجبل الجليد، حيث أنه من المعروف عن جبل الجليد أنه لا يظهر منه فوق مستوى البحر سوي واحد على تسعة من حجمه، كذلك التهاب قدم مريض السكر لا يظهر من الخارج سوى جزء صغير من المشكلة بينما يختفي الالتهاب تحت الجلد دون ملاحظة المريض ، حتى تتفاقم الأمور و يفاجأ المريض باللجوء إلى البتر. بل أنه في بعض الأحيان لا يكون هناك أعراض ظاهرة في القدم و يقتصر الأمر على فقدان للشهية أو ارتفاع في درجة الحرارة . كل هذه الخصائص في مرض القدم السكري تجعل من سرعة علاجه أهمية قصوى.

احجز موعد الان

ولمعرفة المزيد عن احدث طرق القدم السكري

اضغط هنا

طرق علاج التهاب الأعصاب الطرفية الناتج عن السكر

  • هناك مجموعة من أدوية الأعصاب المختصة بتحسين أداء الأعصاب و قدرتها على توصيل الإحساس، و على رأسها Gabapentin و Pregabalin و Duloxetine و غيرها من المركبات التي تساعد على إصلاح غشاء الألياف العصبية و عودتها للعمل بصورة طبيعية ، و يتوفر كل مركب منها تحت مسميات متعددة على حسب الشركة المنتجة، و يقوم طبيب الأوعية الدموية باختيار المناسب منها لحالة المريض. 
  • مجموعة فيتامينات ب المركبة لها أيضاً دور في تقوية الأعصاب و تحسين أداءها و توصيلها للإشارة الكهربية، و هي أيضاً تتوفر تحت مسميات متعددة على حسب الشركة المنتجة. 
  • لابد أيضاً من ضبط مستوى السكر و الدهون جنباً إلى جنب مع باقي الأدوية.
  • حالة وجود جفاف بالجلد لابد من استعمال أحد الكريمات المرطبة و على رأسها الفازلين الطبي.

نظراً للخوف من تطور التهاب الأعصاب الطرفية إلى التهاب القدم السكري نقدم دائماً النصائح التالية لحماية القدمين من مخاطر التهاب القدم السكري:

  1. اغسل قدميك بمياه دافئة كل يوم ولا تستخدم مياه ساخنة على الاطلاق لأن ذلك قد يؤذى قدميك
  2. جفف قدميك جيدا بعد غسلهما بالماء والصابون وخصوصا بين الاصابع لأن البلل قد يؤذى القدمين ويتسبب في حدوث التهابات وعدوى بكتيرية وفطرية بهما
  3. استخدم كريم مرطب لعلاج الجفاف الذى يصيب القدم مع مرضى السكر ولا تضع بودرة تلك او اى كريمات مرطبة بين الاصابع
  4. افحص قدميك يوميا وعالج الاصابات التي قد تجدها حتى ولو كانت اصابات بسيطة . ربما تحتاج إلى مرآة لذلك. تأكد من عدم وجود لون أبيض أو أسمر (فطريات) بين الاصابع ، و في حالة وجودها يجب علاجها على الفور.. استشر طبيبك
  5. قلم اظافرك بعناية فائقة وتجنب احداث أي جرح بالأصابع وفى حالة حدوث أي جرح بالأصابع استشر طبيبك
  6. ارتدى جوارب قطنية نظيفة وتجنب استخدام الاصناف الخشنة المصنوعة من ألياف صناعية
  7. لا تمشى عاري القدمين حتى ولو كنت داخل منزلك ولا ترتدى احذية صيفية مفتوحة فقد تصطدم قدميك بأشياء حادة اثناء المشي
  8. اعتنى باختيار الحذاء الذى ترتديه على أن يكون حذاء طريا ومناسبا لحجم القدم ولا يسبب أي احتكاكات قد تؤذى القدمين.  افحص حذائك جيدا قبل ان ترتديه فقد يدخل به اجسام غريبة او حادة دون ان تعرف فتؤذى قدميك وتبدأ مشكلة خطيرة من اشياء بسيطة جدا

احجز موعد الان

ولمعرفة المزيد عن طرق فحص القدم السكري

اضغط هنا

و أخيراً لابد من اتخاذ كافة الخطوات العلاجية المنصوص عليها لتجنب الوصول إلى مرحلة البتر:

  • يمكن تلافي المشاكل في الحالات المبكرة و ذلك بالمضادات الحيوية المناسبة وفقاً لنتائج المزرعة و الحساسية، مع ضبط مستوى السكر و ضبط الحالة الصحية العامة، في هذه الظروف ربما لا يحتاج المريض لأي تدخل جراحي.
  • التعامل السريع و الحاسم مع أي خراج أو أنسجة ميتة بسرعة الاستئصال و التنظيف قبل الانتشار في الأنسجة المجاورة
  • سرعة توصيل الدم في حالة وجود قصور بالشرايين و ذلك عن طريق القسطرة و التوسيع بالبالون و تركيب دعامات
  • إصلاح فقر الدم (الأنيميا) و نقص البروتينات (الزلال albumin) و هم من أهم اسباب عدم الالتئام.

احجز موعد الان مع

 الأستـاذ الدكتور أحمد سيد مصطفى

إستشاري جــراحة الأوعية الدموية

أستـاذ جراحة الأوعية الدموية بالقصر العيني

اضغط هنا...

تمدد الشريان الاورطي

 ما هو الشريان الأورطي؟

الشريان الأورطي هو الشريان الرئيسي الذي يخرج من القلب حاملاً الدم إلى كافة أعضاء الجسم، و هو أكبر وعاء دموي في جسم الإنسان يمر هذا الشريان الرئيسي بالصدر ثم ينزل إلى البطن ليتفرع منه العديد من الفروع الكبرى التي تغذي أعضاء الجسم المختلفة.

تمدد الشريان الاورطي

 تمدد الشريان الأورطي هو اتساع وانتفاخ في المناطق التي يكون فيها جدار الشريان ضعيفاً .

و لتوضيح الفكرة يمكن تشبيه الأمر بالبالون الذي يمكن زيادة حجمه و انتفاخه تدريجيا اذا تم ضخ الهواء فيه تحت ضغط معين، بنفس المبدأ قد يحدث تمدد و تضخم في حجم هذا الشريان العملاق اذا تعرض جداره لضغط عالي و ضعف هذا الجدار بصورة تشبه البالون والذي يمكن أن ينمو وينفجر إذا لم يعالج مما يؤدى الى النزيف و الوفاة لا قدر الله.

وأشهر مكان لحدوث هذه المشكلة الخطيرة هو الشريان الأورطي بالبطن تحت مستوى شرايين الكلى.

 

أعراض تمدد الشريان الأورطي

في بعض الحالات لا يشعر المريض بأي أعراض  خاصة إذا كان قطر تمدد الشريان الأورطي صغيراً وفي هذه الحالة يصعب اكتشاف المرض إلا صدفة أثناء اجراء أشعة تليفزيونية أو مقطعية لسبب آخر.

في البعض الآخر تظهر الأعراض نتيجة استمرار الزيادة في حجم الشريان فتكون عادة في صورة آلام بالبطن أو الظهر، يمكن للطبيب حينئذ اكتشاف تمدد الشريان الأورطي أثناء الكشف الاكلينيكي باليدين على جدار البطن ، حيث يشعر بوجود كرة نابضة تحت يديه.

و أحيانا ما تكون الأعراض بسبب تكوين جلطات بداخل التمدد و تكون في صورة آلام بالقدمين نتيجة انسداد الشريان و توقف سريان الدم به.

لكن في حالات أخرى يتعرض الشريان للانفجار مما يؤدي إلى ظهور الأعراض التالية:

  • الإحساس بالنبض في البطن
  • الشعور بالألم في البطن والظهر
  • الاغماء أو فقدان الوعي أو الدوخه

و يصاحب ذلك

  • زيادة ضربات القلب
  • انخفاض في ضغط الدم
  • صعوبة في التنفس

و تعد هذه الحالة من أخطر الأمراض التي تهدد حياة الانسان نظراً للنزيف الداخلي الذي يحدث داخل البطن.

 

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتمدد الشريان الأورطي

يتعرض الرجال للإصابة بتمدد الشريان الأورطي بنسبة أكبر من النساء كما يكون الشخص عرضه للإصابة في الحالات التالية:

  • التقدم في العمر: حيث تزداد نسبة الإصابة بعد سن الـ60.
  • التدخين: يكون الأشخاص المدخنين أكثر عرضة للإصابة بتمدد الشريان الأورطي.

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تصلب الشرايين نتيجة تراكم مواد دهنية على بطانة الشريان.
  • عوامل وراثية.
  • زيادة الوزن.

كيف يمكن تشخيص تمدد الشريان الأورطي؟

في حالة الاشتباه في وجود تمدد الشريان الأورطي يتم اجراء فحص أشعة تليفزيونية (سونار) على البطن تستطيع هذه الأشعة اكتشاف المرض بسهولة و لكن لمعرفة المزيد من المعلومات عن المرض لابد من اجراء أشعة مقطعية بالصبغة على الشريان الأورطي بأكمله من القلب و حتى تفرعه إلى شرايين الساقين.

يمكن اللجوء إلى فحص الرنين المغناطيسي لتصوير الشريان الأورطي خاصة عندما يكون هناك قصور بوظائف الكلى يمنع استعمال الصبغة مع الأشعة المقطعية.

هناك المزيد من الفحوصات التي سيحتاجها المريض لتقييم الحالة الصحية العامة مثل تحاليل صورة الدم و وظائف الكلى و الكبد، و أشعة الموجات الصوتية على القلب.

و يعتبر تقييم حالة الكلى و القلب من أهم الإجراءات الضرورية التي تساعد على اتخاذ القرار العلاجي المناسب.

علاج تمدد الشريان الأورطي

يعد مرض تمدد الشريان الأورطي من أخطر أمراض الأوعية الدموية ، و لذلك يجب أن يؤخذ على محمل الجد من اللحظة الأولى لاكتشافه، لأن التأخير ممكن أن يتسبب في انفجار التمدد.

يجب استكمال كل الفحوصات و التحضيرات على الفور و الحفاظ على ضغط دم منضبط للاقلال من مخاطر الانفجار.

يتم علاج تمدد الشريان الأورطي علاجاً تحفظيا في بعض الحالات ، و لكن الغالبية تحتاج لاصلاح التمدد بإحدى الطريقتين التاليتين:

  • علاج تمدد الشريان الاورطي بالجراحة المفتوحة

يتم علاج تمدد الشريان الأورطي تحت تأثير التخدير الكلي ويقوم فيها الطبيب بعمل شق جراحي في البطن، يلي ذلك غلق الشريان الأورطي مؤقتا فوق و تحت منطقة التمدد لحين اجراء عملية الإصلاح، ثم تتم إزالة الأجزاء التالفة من الشريان واستبدالها بشريان صناعي متفرع مثل البنطلون وتتم خياطته مع الجزء السليم من الشريان الأورطي بأعلى و مع الشرايين السليمة بالفخذ أسفل التمدد .

  • علاج تمدد الشريان الاورطي بقسطرة الأوعية الدموية

القسطرة هي أنبوب رفيع يتم إدخاله من خلال فتحات صغيرة أعلى الفخذين لادخال الأدوات و المعدات داخل الشرايين.

وعملية علاج تمدد الشريان الاورطي بقسطرة الأوعية الدموية بتركيب دعامة مغطاة للشريان الاورطي عن طريق هذه الفتحات الدقيقة بالفخذين، بهدف تحويل مسار الدم داخل الدعامة و بالتالي لا يكون هناك سريان للدم في مكان التمدد، بهذه الطريقة يكون الجزء المصاب تم استبداله بالدعامة المغطاة و ينتهي خطر حدوث انفجار، بدون الحاجة إلى فتح البطن جراحياً.

في البداية يتم استخدام سلك مرشد للوصول إلى مكان تمدد الشريان الاورطي ثم يتم إدخال الدعامة عن طريق القسطرة ويتم تثبيتها لدعم الشريان ومنع زيادة التمدد.

  • علاج تمدد الشريان الاورطي بالعلاج التحفظي

يتم علاج تمدد الشريان الأورطي من خلال ضبط مستوى ضغط الدم لمنع ارتفاعه، الأمر الذي قد يؤدي إلى انفجار التمدد، بالإضافة إلى مراقبة حجم التمدد عن طريق اجراء أشعة مقطعية دورية و اكتشاف أي زيادة في الحجم في وقت مبكر.

يمكن اللجوء إلى العلاج التحفظي في المرضى الذين لا يعانون من أية أعراض بشرط ألا يزيد قطر تمدد الشريان الأورطي عن 5 سم، في مثل هذه الحالات قد يكون هذا العلاج ناجحاً و يعفي المريض من الدخول في عمليات جراحية أو قسطرة معقدة ، كما يعفيه من المخاطر الناتجة عن طرق العلاج المختلفة.

 

تقييم حالة المريض تمهيداً لاتخاذ قرار العلاج

يعتمد القرار بكيفية علاج تمدد الشريان الأورطي البطني على ثلاثة عوامل:

الأعراض الناتجة عن التمدد     

الحالة الصحية للمريض        

طبيعة التمدد و مدى ملاءمتها لأياُ من طريقتي العلاج

  • الأعراض الناتجة عن التمدد  

يختلف قرار العلاج على حسب الأعراض، على سبيل المثال انفجار التمدد هو حالة طوارئ شديدة الخطورة تتطلب دخول العمليات فورا للإصلاح الجراحي أو بالقسطرة ، و في هذه الحالات لا مجال لأي تحضيرات ، بل أنه لا يوجد مجال لأي علاج سوى اصلاح تمدد الشريان الأورطي على الفور.

أما في حالة عدم وجود أعراض تزداد احتمالات الانفجار  كلما زاد قطر تمدد الشريان الأورطي ، عندما يكون قطر التمدد أقل من 4 سم تكون احتمالات حدوث الانفجار ضئيلة أما عندما يكون القطر أكثر من 5.5سم فإن احتمالات حدوث الانفجار ترتفع بشكل حاد بحيث تصل نسبتها اٍلى 10% من المرضى في السنة و لذلك يجب علاج أي تمدد يصل قطره أكثر من 5.5 سم حتى لو بدون أعراض، أما في حالة وجود أعراض كما سبق الذكر فيجب علاج التمدد حتى لو كان القطر 3.5 سم فقط لأن مثل هذه الحالات أكثر عرضة من غيرها للانفجار و بالتالي الوفاة لا قدر الله.

  • الحالة الصحية للمريض

نظراً للمخاطر التي ينطوي عليها علاج تمدد الشريان الأورطي فإن الحالة الصحية للمريض تلعب دوراً هاماً في قرار نوع الإصلاح المزمع اجرائه للتمدد، بل في قرار علاج التمدد في الأساس أو تركه للعلاج التحفظي.

المرضى المصابين بضعف في القلب أو قصور في الرئتين تشكل لهم الجراحة المفتوحة خطراً شديداً يهدد الحياة، و يتم تقييم هذا الخطر بأشعات الموجات الصوتية على القلب و رسم القلب و أشعات الصدر.

مرضى قصور الكلى معرضون للفشل الكلوي الكامل و بالتالي الغسيل الكلوي اذا تلقوا الصبغة التي يتم استخدامها أثناء إجراء علاج تمدد الشريان الأورطي بالقسطرة ، لذلك لا يوصى لهم بهذا النوع من العلاج، و لكن عند الاضطرار إلى ذلك فهناك طرق للاقلال و الحد من استعمال الصبغة مثل اللجوء إلى أشعة الرنين المغناطيسي بدلا من الأشعة المقطعية بالصبغة، و استعمال غاز ثاني أكسيد الكربون بديلاً للصبغة أثناء خطوات القسطرة، و تدعيم ذلك باستخدام جهاز سونار داخل الأوعية الدموية (Intravascular Ultrasound IVUS) .

في الماضي كانت هذه التقنيات غير متوفرة أو محدودة الإمكانيات، فكان من المتعذر استعمالها في علاج مثل هذه الحالات الخطيرة، و لكن تطور أجهزة توليد ثاني أكسيد الكربون و أجهزة ال IVUS  جعل استعمالها ناجحاً في الآونة الأخيرة.

أما المرضى أصحاب الحالات الحرجة أو الذين لديهم عمر افتراضي قصير و لا يشتكون من أعراض ، فقد يكون من الأنسب لهم عدم اللجوء لأياً من طريقتي العلاج خوفاً على حياتهم فعلاج تمدد الشريان الأورطي يعد علاجا وقائيا يهدف اٍلى إطالة عمر المريض ومن هنا يجب الأخذ بعين الاعتبار الحالة العامة للمريض.

 

  • طبيعة التمدد و مدى ملاءمتها لأياُ من طريقتي العلاج:

شكل التمدد و صفته التشريحية ،و التي تتضح من خلال الأشعة المقطعية ، لها دور كبير في تحديد طريقة العلاج .

ففي الوقت الذي  تكون فيه بعض التمددات مناسبة للعلاج بالقسطرة و الدعامة المغطاة فإن البعض الآخر تكون له طبيعة تشريحية تتنافى مع هذه الطريقة العلاجية و يتوجب وقتها اللجوء للجراحة المفتوحة.

الأشعة المقطعية هي المنوط بها تحديد قطر الشريان أعلى و أسفل التمدد، طول التمدد، زاوية ميل التمدد و الشرايين المتفرعة منه، و غيرها من المعلومات التي تحدد إمكانية العلاج بالدعامة المغطاة و تحدد المقاس المناسب.

بل أنه في بعض الأحيان يكون هناك احتياج لتفصيل الدعامة المغطاة خصيصاً للمريض وفقاً لمعطيات الأشعة المقطعية.

كيف ستكون فترة النقاهة؟

تختلف فترة النقاهة على حسب نوع الاجراء العلاجي:

  • في حالات العلاج بالجراحة المفتوحة

سيحتاج المريض إلى البقاء بالمستشفى لمدة لن تقل عن 5 أيام منها يوم أو اثنان على الأقل بالرعاية المركزة وفقاً لحالته الصحية، أثناء هذه الفترة تكون هناك متابعة دقيقة للعلامات الحيوية و الجروح و نتائج التحاليل، ربما يكون هناك احتياج لتناول بعض وحدات الدم لتعويض الفاقد منه.

في البداية يكون الطعام ممنوعاً و يتم البدء به تدريجياً لحين عودة حركة الأمعاء إلى طبيعتها. بعد الخروج يسمح للمريض بالحركة مع الاقلال من المجهود (راحة من العمل لمدة 3 أسابيع إضافية)، و بعد ذلك يمكن فك سلك الجراحة و الاستمتاع بحياة طبيعية.

  • في حالات العلاج بالقسطرة (الدعامة المغطاة)

يحتاج المريض إلى البقاء بالمستشفى يوم أو اثنان فقط، يتم خلالهم متابعة العلامات الحيوية و التأكد من عدم حدوث نزيف أو تجلط موضع القسطرة بالفخذ.

بعد ذلك يخرج المريض و يستطيع العودة إلى العمل خلال أسبوع إلى 10 أيام.

يشترط لعلاج تمدد الشريان الأورطي بالقسطرة أن يكون هناك متابعة دورية للدعامة المغطاة بالأشعة المقطعية أو السونار خوفاً من حدوث أي تغيرات مستقبلاً.

 

علاج الدوالي باليزر

س: هل يوجد علاج الدوالي بالليزر غير الجراحة ؟

ج: نعم يوجد علاج الدوالي بالليزر غير الجراحة فقلة من المرضى هي التي تحتاج للجراحة حالياً فى علاج دوالي الساقين حيث أن غالبية الشعيرات العنكبوتية يمكن إزالتها عن طريق الحقن أو عن علاج الدوالي بالليزر الجلدية أما في حالة تمدد الوريد الرئيسي (الصافيني) و وجود ارتجاع للدم أو تسريب في الصمامات داخل الوريد يكون علاج الدوالي بالليزر عن طريق الكي بقسطرة الليزر/ التردد الحراري وهي القسطرة التي تقوم بكي الوريد والتخلص منه تماماً و ذلك بدلاً من الاستئصال الجراحي الذى كان متبعا من قبل.

اما بالنسبة لمرضى دوالي الساقين ذوي الأعراض البسيطة والذين يفضلون عدم اجراء تدخلات أو عمليات يمكن اتباع علاج دوالي الساقين التحفظي معهم و الذي يشمل ارتداء شراب طبي ضاغط لمنع زيادة تمدد الأوردة و الشعيرات بالإضافة إلى بعض الأدوية المقوية لجدران الأوردة.

س: لماذا يفضل علاج الدوالي بالليزر عن الجراحة ؟

ج: يفضل علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحراري للأسباب الآتية:

  • يمكن اجرائها تحت المخدر الموضعي دون التعرض لمخاطر التخدير الكلي.
  • لا يوجد جروح أو ندبات أو كدمات بالجلد.
  • الآلام بعد العلاج بقسطرة الليزر أقل بكثير من آلام الجراحة.
  • فترة النقاهة تكون سهلة و مريحة مقارنة بالجراحة.
  • العودة للعمل و ممارسة الأنشطة الطبيعية أسرع بكثير بعد علاج الدوالي بالليزر عن الجراحة.

  • احتمالات رجوع دوالي الساقين أقل بعد علاج الدوالي بالليزر عن الجراحة.

ولذلك يفضل علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحراري.

وكل هذه الأسباب تجعل من علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى علاجاً ميسراً لا يتسبب في مضايقات أو ازعاج للمريض و تجعل المريض يشعر أنه لم يقم بإجراء عملية بالمعنى المفهوم.

س: ما هي مضاعفات أو مشاكل علاج دوالي الساقين بالليزر / بالتردد الحرارى ؟

ج: علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحراري يعد من أكثر الطرق العلاجية أماناً، لكن ذلك لا يمنع أن في بعض الحالات من الممكن أن يحدث التهاب بالوريد و ما يتبعه ذلك من احمرار و ألم في مسار الوريد، و من الممكن حدوث بعض البقع الزرقاء (كدمات) بصورة مؤقتة لا تتجاوز الاسبوعين. تم رصد حالات نادرة للتجلط بالوريد، و لكن كل هذه المضاعفات النادرة واردة الحدوث أيضاً بعد الجراحة باحتمالات أعلى.

س: هل أحتاج مخدر لإجراء علاج دوالي الساقين بالليزر / بالتردد الحرارى ؟

ج: الإجابة تختلف على حسب المقصود بالليزر فعلاج الشعيرات بليزر الجلد لا يحتاج لأي نوع من التخدير أما علاج الأوردة الرئيسية بقسطرة الليزر (أو التردد الحراري) فيحتاج لمخدر إما موضعي يتم حقنه بالفخذ أو مخدر نصفي أو كلي ويتم تحديد نوع المخدر موضعي/نصفي /كلي على حسب عدة عوامل وهي:

  • رغبة المريض.
  • الاحتياج لإجراء أي تدخل آخر بخلاف العلاج بقسطرة الليزر.
  • علاج ساق واحدة أو الاثنين.
  • بالإضافة إلى وجود أي أسباب طبية تمنع استخدام أياً من أنواع التخدير المذكورة.

غالبية المرضى يمكن علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى لديهم تحت المخدر الموضعي و تكمن ميزته في عدم تعرض المريض لأي أدوية مخدرة أو مضاعفاتها كما أنه يستطيع التحرك على الفور والمغادرة إلى المنزل بينما في حالات المخدر النصفي أو الكلي لابد من فترة إفاقة بالغرفة في حدود الساعتين قبل الحركة والمغادرة  بطبيعة الحال المخدر الموضعي تكلفته أقل نظراً لقلة مستهلكاته و أجهزته وعدم الاحتياج لفتح غرفة عمليات مجهزة وإنما يمكن إجراء التدخل في غرفة مجهزة لقسطرة الليزر تكلفة فتحها أقل من غرف العمليات التقليدية.

علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى تحت المخدر الموضعي يمثل تجربة فريدة من نوعها لأن المريض لا يشعر أنه أجرى عملية و إنما كأنه يجري أشعة أو فحص ما ولا يشعر بالرهبة التقليدية لغرف العمليات ويستطيع بعد الاجراء الحركة فوراً بل ومقابلة أسرته والمغادرة معهم على الفور.

أما علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى تحت المخدر الكلي فتكون فائدته للمرضى الذين يشعرون بالخوف و الرهبة ويفضلون الاستغراق في النوم أثناء التدخل أو للمرضى الذين يحتاجون لإجراء جراحي آخر بجوار العلاج بالليزر.

س: ما الذي يجب علي عمله بعد علاج دوالي الساقين بالليزر / بالتردد الحرارى ؟ و متى أستطيع الحركة ؟ و متى أعود للعمل؟

ج: بعد اجراء علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى ستجد أن ساقك مربوطة بأربطة ضاغطة من أجل ضمان الاغلاق الكامل للوريد الذي تم علاجه و ينبغي عليك الحفاظ على هذه الأربطة لمدة 4-7 أيام بعدها يتم استبدال الأربطة بشراب طبي ضاغط يستمر لمدة 3 أسابيع أخرى.

الحركة مسموح بها على الفور بل أنها مطلوبة للمساعدة على تنشيط الدورة الدموية وبالتالي ليس هناك أي مبرر للرقود بالسريرعلى الاطلاق.

العودة للعمل تكون بعد 1-2 أسبوع و ذلك لأن في هذه الفترة من الممكن أن يشعر المريض بشد في الفخذ (شعور مثل الحبل المشدود) هناك أدوية يتم تناولها بالطبع للقضاء على هذا الشعور و لكن يفضل تأجيل الرجوع للشغل خلال هذه الفترة لمنع ظهور أي نوع من الألم أو الشد وحتى اختفاء أي بقع زرقاء (كدمات) من العلاج (إن وجدت).

س: بعد علاج دوالي الساقين بالليزر / بالتردد الحرارى هل الدوالي حترجع لي بعد العلاج ؟

ج: اختيار علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى المناسب للمريض المناسب مع توفر الخبرة والمهارة اللازمة لهذا العلاج هو الضمانة الأساسية لعدم رجوع دوالي الساقين بصفة عامة رجوع الدوالي كان أكثر شيوعاً مع جراحات استئصال الأوردة التقليدية في الماضي إما لأسباب تقنية أثناء العملية أو لأن جرح العملية يتسبب في إعادة نمو بعض الأوردة أما مع علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحراري و مع القدرة على مشاهدة الوريد بالأشعة التليفزيونية الدوبلكس أثناء كيُه و علاجه و مع عدم وجود جروح فهناك ضمانات أعلى لعدم رجوع الدوالي، و الدراسات الدولية كلها تفيد بأن نسبة رجوع الدوالي بعد علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحراري لا تتجاوز 2-3%.

يبقى هناك أيضاً التزام المريض بنمط حياة صحي و الحفاظ على الوزن و قدر معقول من الحركة و الرياضة مع الاقلال من الوقوف و الجلوس في وضع واحد لمدة طويلة كعوامل هامة لمنع رجوع دوالي الساقين.

س: ما هي تكلفة علاج دوالي الساقين بالليزر / بالتردد الحرارى ؟ و هل هي أغلى بكثير من تكلفة علاج دوالي الساقين بالجراحة ؟

ج: تختلف تكلفة علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى على حسب اجراء العلاج بالليزر في ساق واحدة أو ساقين وعلى حسب نوع المخدر (موضعي /نصفي /كلي) وعلى حسب وجود إجراءات علاجية إضافية بخلاف الليزر و على حسب المستشفى بعض المستشفيات والمراكز توفر غرفاً مجهزة لإجراء علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى دون دخول غرف العمليات، الأمر الذي يقلل من التكلفة بدرجة كبيرة. تبلغ تكلفة قسطرة الليزر وحدها ما يزيد عن ثمانية آلاف جنيه و يضاف إلى ذلك أدوية ومستهلكات واستعمال جهاز الدوبلكس وفتح غرفة القسطرة و أتعاب أطباء الأوعية الدموية والأشعة وتتغير تكلفة هذه البنود من حالة لأخرى ومن مستشفى إلى مستشفى.

وللوهلة الأولى تبدو تكلفة علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى أغلى كثيراً من الجراحة و لكن مع ارتفاع تكلفة فتح غرف العمليات وارتفاع تكلفة الإقامة بالغرف لم يعد هناك فارقاً كبيراً فدخول المستشفى والحجز بإحدى الغرف قبل و بعد الجراحة و عمل التحاليل اللازمة للتخدير الكلي لها تكلفة إضافية يلاحظ أيضاً أن علاج الدوالي بالليزر يعني العودة المبكرة للعمل وبالتالي الإقلال من تكلفة العلاج و الإقلال من الخسائر المادية الناتجة عن الانقطاع عن العمل، كما أن العلاج بالجراحة يتبعه استعمال أدوية من مسكنات و مضادات حيوية بتكلفة إضافية لا يحتاجها المريض بنفس الدرجة بعد علاج الدوالي بالليزر / بالتردد الحرارى .

جلطات الأوردة

ما هي جلطات الأوردة العميقة ؟

ان مصطلح جلطات الأوردة العميقة او تجلط الدم يعني تحول الدم من صورته السائلة إلى صورة جامدة شبه صلبة ، حيث تتفاعل بعض مكونات الدم مع بعضها البعض مكونةً مادة ذات قوام أشبه بالجيلي.

تحول الدم إلى هذه الصورة يؤدي بطبيعة الحال إلى إعاقة السريان الطبيعي داخل الأوعية الدموية و انسدادها وهذا ما يطلق عليه جلطات الأوردة.

عادة ما نسمع عن جلطة بالقلب أو جلطة بالمخ أو جلطة بالشرايين، و لكلٍ من هذه الجلطات آثارها على حسب العضو الذي قطع عنه إمداد الدم ، أما موضوعنا في هذه المقالة فهو مختص بجلطات الأوردة العميقة.

الأوردة

الأوردة هي الأوعية الدموية المسئولة عن إعادة الدم من أعضاء الجسم المختلفة إلى القلب و الرئتين حتى يمكن تنقيته و تغذيته بالأكسجين.

هناك في الجسم أنواع مختلفة من الأوردة، في الساقين و الذراعين مثلاً هناك أوردة سطحية تمر تحت الجلد و أوردة أخرى عميقة تمر وسط العضلات. هذه الأوردة العميقة تصعد من الساقين لتلتقي في البطن مكونة ما يسمى بالوريد الأجوف السفلي الذي يصعد بدوره إلى القلب.

و تحدث الإصابة بجلطات الأوردة العميقة عندما يتجلط الدم في أحد هذه الأوردة وعادة ما تكون الإصابة بأوردة الساقين وتكمن خطورة هذا النوع من الجلطات في إمكانية انتقال الجلطة عبر الأوردة إلى القلب و منه إلى الرئتين عبر الشريان الرئوي و هو الأمر الذي يحبس الدم عن جزء صغير أو كبير من إحدى الرئتين أو كلاهما ، مما قد يتسبب في أضرار كثيرة قد تصل إلى الوفاة لا قدر الله.

 

كيف يمكن أن تحدث جلطات الأوردة ؟

أي عامل يؤدى إلى:

(1) بطء سريان الدم في الأوردة .

(2) زيادة لزوجته .

(3) يؤثر على حالة جدار الوريد قد يؤدى إلى التجلط وبالتالى جلطات الأوردة .

 ومن الأمثلة التي تزيد من احتمالات الإصابة بجلطات الأوردة :

  • اجراء الجراحات وخاصة في البطن والحوض.
  • جراحات العظام وكسورها وخاصة في الفخذ والساق.
  • ملازمة الفراش بسبب أية أمراض مزمنة.
  • الجلوس لمدة طويلة مثل السفر خلال رحلة طويلة.
  • تناول أدوية تؤدى لزيادة التجلط أو الاصابة بأمراض تتسبب في قابلية عالية للتجلط.
  • فشل عضلة القلب.
  • السكتة الدماغية.
  • الأورام السرطانية.
  • أمراض وراثية نادرة تسبب قابلية عالية للتجلط.

ما هي أعراض الإصابة بجلطات الأوردة ؟

يجب مراجعة الطبيب عندما تظهر الأعراض الآتية:

  • تورم في الساق والكاحل والقدم وأحيانا الفخذ.
  • زيادة الحرارة في الساق.
  • احمرار الساق.
  • ألم في الساق.

كيف يتم تشخيص جلطات الأوردة ؟

  • سوف يسأل الطبيب عن تاريخك المرضى والاعراض الخاصة بك. سوف يسألك عن أي عمليات أجريت لك، أو أي أمراض مزمنة لديك، أو أي أعضاء في الأسرة مروا بظروف مشابهة. سوف يقوم بفحصك وخاصة المناطق غير الطبيعية مثل تورم الساق ويمكن مقارنة حجم ساقك على اليمين واليسار.
  • يتم اجراء الفحوصات للتأكد من التشخيص والأشعة الأكثر استعمالا هي الموجات فوق الصوتية على الاوردة (الدوبلكس/دوبلر). هذه الأشعة تستطيع بصورة يسيرة الكشف عن معدل سريان الدم في الوريد و تحديد مكان التجلط إن وجد. من المهم معرفة مكان التجلط لأن خطورة الموقف تعتمد بصورة كبيرة على مكان الجلطة، فالجلطات التي تحدث في الأوردة السفلية تحت الركبة لا تمثل خطورة و علاجها بسيط، بينما الجلطات التي تحدث في البطن و الحوض تستدعي إجراءات صارمة و التزام تام بالعلاج و ربما تحتاج للحجز بالمستشفى أو اجراء قسطرة لإذابة الجلطة أو تركيب فلتر بالوريد الأجوف السفلي.
  • هناك تحليل يمكن بواسطته تشخيص حدوث الجلطة و جلطات الأوردة يسمى d-Dimer و هو عبارة عن قياس لمستوى منتجات تحلل مادة ال Fibrinogen  بالدم، تلك المادة التي تشكل القوام الرئيسي لجلطات الدم. ارتفاع مستوى d-Dimer  قد يعني حدوث تجلط بواسطة مادة ال Fibrinogen و لكن للأسف لا يمكن الاعتماد على نتيجة هذا الاختبار وحده لتشخيص الجلطة لأن مستوى d-Dimer  من الممكن أن يرتفع أيضاً في العديد من الأمراض بخلاف الجلطات، الأمر الذي يحدث المثير من البلبلة و خاصة في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

 

كيف يتم علاج جلطات الأوردة العميقة ؟

ومع حلول عامنا الحالي 2021 ومع تقدم العلم وتطورة خاصتا في القطاع الطبي اصبح علاج جلطات الاوردة العميقة سهلة ومتوافرة فعلاجها يتم كالاتي:-

  • يبدأ العلاج بنصح المريض بالراحة في السرير و منع الحركة مع رفع الساق قليلاً. قد يبدو غريبا أن يطلب منك الطبيب الراحة بالسرير لأن الراحة السريرية قد تؤدى الى جلطات الاوردة ، و لكن يحتاج المريض للبقاء بالسرير للحد من مخاطر انتقال الجلطة إلى القلب و الرئتين كما ذكر سابقاً. أما أهمية رفع الساق فتكمن في سرعة علاج تورم الساق و عودتها لحالتها الطبيعية.
  • تستخدم أدوية سيولة الدم (الأدوية المضادة للتخثر) لعلاج الاصابة بجلطات الاوردة العميقة وتوصف هذه الادوية بعناية و حرص شديدين لأنها يمكن ان تسبب نزيفا داخليا ، ومن امثلة هذه الادوية هيبارين و كلكسان و ماريفان و اليكويس و زارلتو و العديد من البدائل الأخرى، والعلاج يتطلب توازن بين مخاطر النزيف الداخلى من الدواء ومخاطر الجلطات. هذه الأدوية لا تستطيع إزالة الجلطة المتكونة و لكنها تهدف إلى منع المزيد من التجلط و منع انتقال الجلطة إلى القلب و الرئة.
  • كثيرا ما يبدأ العلاج بالمستشفى و يستكمل بالبيت بعد استقرار الحالة، و أصبح من السهل بدء العلاج بالمنزل في ظل توفر مجموعة متطورة من أدوية السيولة التي يمكن تناولها بأمان بالمنزل و دون الحاجة لاجراء اختبارات دم متكررة لضبط الجرعات مثل اليكويس – اكسارونت – اليمبوزيز – بيكساسباير -زارلتو- ريفاروسباير- اندوريفابان – فاكساتو .

يمتد علاج تجلط الدم لمدة 3-6اشهر وقد يصل الى اكثر من عام كامل بعد التشخيص.

اذا كنت من الاشخاص الاكثر عرضة لجلطات الدم فقد تحتاج الى علاج دائم من تجلط الدم مدى الحياة.

اهداف العلاج بأدوية السيولة هي :

  • منع المزيد من التجلط (تكون جلطات جديدة).
  • منع انتقال الجلطة إلى الرئتين.
  • بعض المرضى تكون جلطاتهم في مستوى مرتفع بالبطن و الحوض و تسبب أعراضاً شديدة، الأمر الذي يتطلب أحيانا دخول غرفة القسطرة و اجراء إذابة للجلطة باستعمال أدوية خاصة و أدوات شفط معينة لا يمكن استخدامها إلا تحت الأشعة السينية بغرفة القسطرة. يفضل أن يكون هذا العلاج في صغار السن حتى سن الأربعين نظراً لخطورته و صعوبته.
  • في بعض الأحيان يتعذر تناول أدوية السيولة لوجود موانع لاستعمالها و في هذه الحالة يتم تركيب فلتر داخل الوريد الأجوف السفلي بالبطن (عن طريق إبرة صغيرة بالفخذ) و ذلك بهدف منع تحرك أي جلطات باتجاه القلب. يتم اللجوء إلى تركيب الفلتر أيضاً اذا ثبت فشل أدوية السيولة في منع انتقال الجلطات إلى الرئتين، و قتها يكون من المناسب تركيب فلتر لإنقاذ الرئتين من المزيد من الجلطات.

 

كيف أعتنى بنفسي ؟

  • الحرص على الراحة بالسرير و رفع الساق إلى أن يسمح الطبيب بالحركة
  • اذا كنت تأخذ مضادات التجلط تأكد من اخذ الجرعة المناسبة من الدواء في الوقت المناسب كل يوم.
  • يجب الرجوع الى الطبيب قبل اخذ أي أدوية جديدة ويمكن لمعظم الادوية والمضادات الحيوية ان تتداخل مع ادوية مضادات التجلط.
  • يجب اخبار الطبيب المعالج مثل اطباء الاسنان او اطباء الاطفال بأنك تأخذ مضادات التجلط. (أدوية السيولة)
  • لا تأخذ الاسبرين مالم يسمح لك الطبيب بذلك.
  • متابعة اجراء تحاليل السيولة إذا طلب منك الطبيب ذلك لمتابعة جرعة دواء ماريفان، أما اذا كنت تتناول أحد أدوية السيولة الحديثة فلا داعي لإجراء هذا التحليل.
  • الاكثار من شرب السوائل
  • ارتداء شراب ضاغط مطاطي للساقين بعد انتهاء فترة النقاهة و الراحة بالسرير، في هذه القترة يحتاج المريض لارتداء الشراب لمنع عودة التورم بالساقين و عودة الآلام.
  • يجب مراجعة الطبيب فوراً أو التوجه إلى الطوارئ اذا كان لديك أي من الاعراض الاتية :
    • حدوث اغماء.
    • الدوخه.
    • صداع شديد.
    • الام حادة في المعدة.
    • زيادة الشعور بالضعف العام.
    • البول الاحمر او البنى.
    • الكدمات التي تزيد في الحجم دون وقوع اصابات اخرى.
    • تلون البراز باللون الاحمر او الأسود
    • عدم توقف النزيف.
    • السعال حتى خروج الدم.
    • نزيف غير متوقع من أي جزء من الجسم.

كيف يمكنني ان أساعد على منع جلطات الأوردة العميقة ؟

اذا كان لديك عوامل خطر الاصابة بجلطات الاوردة العميقة والتي تجعلك مرشحا للإصابة بشكل اكبر

يمكنك المساعدة في الوقاية من الاصابة بجلطات الاوردة العميقة عن طريق اتباع هذه الارشادات :

  • تجنب الجلوس لفترات طويلة من الزمن و اذا كنت مسافرا ينصح بتحريك القدمين والساقين او المشي لمدة قصيرة اذا كان ذلك ممكنا. من الملاحظ أن مع تغير طبيعة العصر أصبحت بعض المهن تتطلب الجلوس أمام شاشات الكمبيوتر. في هذه الحالات يجب الحرص على التوقف عن العمل كل ساعتين على الأكثر و القيام من أمام الشاشات لتحريك الجسم و عضلاته و أداء بعض التمارين البسيطة. نفس النصيحة يجب توجيهها للشباب الذين يمضون ساعات طويلة أمام ألعاب الفيديو جيم حيث لوحظ حدوث جلطات في الأوردة لمثل هؤلاء الشباب و المراهقين.
  • الاكثار من شرب السوائل
  • الحرص على تناول غذاء متكامل غني بالفيتامينات التي يحتاجها الجسم لضبط التجلط ( الاكثار من السلطة و الخضروات و الفاكهة).
  • مارس التمارين الرياضية بانتظام وفقا لتعليمات الطبيب.
  • الحفاظ على وزن صحى. لأن السمنة من العوامل المساعدة على حدوث جلطات الاوردة .
  • يمكنك ارتداء جوارب خاصة للمساعدة في منع جلطات الاوردة و ذلك في حالة الاضطرار للبقاء بالسرير لمدة طويلة بسبب ظروف مرضية.
  • اذا قمت بعملية جراحية كبرى يجب الحرص على بدء المشي في أقرب وقت ممكن بعد العملية الجراحية فهذا يساعد على خفض خطر حدوث جلطات الاوردة .
  • اذا كنت غير قادر على ممارسة الرياضة فمن الممكن ان يقوم أحد مسئولي العلاج الطبيعي بتدليك الساقين وتحريكها من خلال بعض التمارين.
  • اذا كنت سوف تقوم بإجراء عملية جراحية اسأل الجراح ما الذى يمكنك القيام به للمساعدة على منع تجلط الدم بعد الجراحة.

ما هي الآثار بعيدة المدى المترتبة على جلطات الأوردة العميقة؟

اذا لم يتم علاج جلطات الاوردة بحزم قد ينتج عن ذلك حدوث قصور بأوردة الساق، حينئذ تفشل الأوردة في قيام بدورها لأنها أصبحت ضيقة و متليفة، و يظهر ذلك في صورة تورم للساق المصابة أو آلام مزمنة عند الوقوف مدة طويلة مع تكون دوالي ثانوية (عروق زرقاء بالجلد). قد يتطور الأمر و يصل إلى التهابات بالجلد أسفل الساق و تلونه باللون البني و ينتهي الأمر بظهور قرح لا تلتئم.

اذا حدثت مثل هذه المضاعفات سيكون هناك ضرورة لربط الساق بأربطة خاصة مع استعمال كريمات متخصصة لمساعدة التئام الجروح، و قد ينصحك الطبيب بإجراء قسطرة لتوسيع الأوردة و تركيب دعامات بها.

علاج دوالي الساقين

س: ما هي دوالي الساقين؟

ج: دوالي الساقين عبارة عن انتفاخ و تمدد لبعض أوردة الجسم وخاصتا في الساقين.

والأوردة هي الأوعية الدموية التي ترجع الدم إلى القلب وهي تتراوح في الشكل بين شعيرات عنكبوتية سطحية بالجلد لا تسبب ألم إلى عروق كبيرة منتفخة وبارزة تزيد مع الوقوف مدة طويلة وقد تسبب آلام بالساق وهذا ما يطلق عليه دوالي الساقين.

علاج دوالي الساقين بقسطرة الليزر / التردد الحراري يعد من أكثر الطرق العلاجية أماناً، لكن ذلك لا يمنع أن في بعض الحالات من الممكن أن يحدث التهاب بالوريد و ما يتبعه ذلك من احمرار و ألم في مسار الوريد

احجز موعد الان

اضغط هنا

 

العنوان 

٩٨ ش التحرير، برج الدقي الاداري ،ميدان الدقى، الجيزة

 

المواعيد 

السبت
من الساعة 3.00م : 5.00 م
 الأحد و الثلاثاء و الأربعاء
من الساعة 4.00 م : 7.00 م