جلطات الأوردة

جلطات الاوردة العميقة

ما هي جلطات الأوردة العميقة ؟

ان مصطلح جلطات الأوردة العميقة او تجلط الدم يعني تحول الدم من صورته السائلة إلى صورة جامدة شبه صلبة ، حيث تتفاعل بعض مكونات الدم مع بعضها البعض مكونةً مادة ذات قوام أشبه بالجيلي.

تحول الدم إلى هذه الصورة يؤدي بطبيعة الحال إلى إعاقة السريان الطبيعي داخل الأوعية الدموية و انسدادها وهذا ما يطلق عليه جلطات الأوردة.

عادة ما نسمع عن جلطة بالقلب أو جلطة بالمخ أو جلطة بالشرايين، و لكلٍ من هذه الجلطات آثارها على حسب العضو الذي قطع عنه إمداد الدم ، أما موضوعنا في هذه المقالة فهو مختص بجلطات الأوردة العميقة.

الأوردة

الأوردة هي الأوعية الدموية المسئولة عن إعادة الدم من أعضاء الجسم المختلفة إلى القلب و الرئتين حتى يمكن تنقيته و تغذيته بالأكسجين.

هناك في الجسم أنواع مختلفة من الأوردة، في الساقين و الذراعين مثلاً هناك أوردة سطحية تمر تحت الجلد و أوردة أخرى عميقة تمر وسط العضلات. هذه الأوردة العميقة تصعد من الساقين لتلتقي في البطن مكونة ما يسمى بالوريد الأجوف السفلي الذي يصعد بدوره إلى القلب.

و تحدث الإصابة بجلطات الأوردة العميقة عندما يتجلط الدم في أحد هذه الأوردة وعادة ما تكون الإصابة بأوردة الساقين وتكمن خطورة هذا النوع من الجلطات في إمكانية انتقال الجلطة عبر الأوردة إلى القلب و منه إلى الرئتين عبر الشريان الرئوي و هو الأمر الذي يحبس الدم عن جزء صغير أو كبير من إحدى الرئتين أو كلاهما ، مما قد يتسبب في أضرار كثيرة قد تصل إلى الوفاة لا قدر الله.

احجز موعد الان

اضغط هنا...

كيف يمكن أن تحدث جلطات الأوردة ؟

أي عامل يؤدى إلى:

(1) بطء سريان الدم في الأوردة .

(2) زيادة لزوجته .

(3) يؤثر على حالة جدار الوريد قد يؤدى إلى التجلط وبالتالى جلطات الأوردة .

 ومن الأمثلة التي تزيد من احتمالات الإصابة بجلطات الأوردة :

  • اجراء الجراحات وخاصة في البطن والحوض.
  • جراحات العظام وكسورها وخاصة في الفخذ والساق.
  • ملازمة الفراش بسبب أية أمراض مزمنة.
  • الجلوس لمدة طويلة مثل السفر خلال رحلة طويلة.
  • تناول أدوية تؤدى لزيادة التجلط أو الاصابة بأمراض تتسبب في قابلية عالية للتجلط.
  • فشل عضلة القلب.
  • السكتة الدماغية.
  • الأورام السرطانية.
  • أمراض وراثية نادرة تسبب قابلية عالية للتجلط.

ما هي أعراض الإصابة بجلطات الأوردة ؟

يجب مراجعة الطبيب عندما تظهر الأعراض الآتية:

  • تورم في الساق والكاحل والقدم وأحيانا الفخذ.
  • زيادة الحرارة في الساق.
  • احمرار الساق.
  • ألم في الساق.

كيف يتم تشخيص جلطات الأوردة ؟

  • سوف يسأل الطبيب عن تاريخك المرضى والاعراض الخاصة بك. سوف يسألك عن أي عمليات أجريت لك، أو أي أمراض مزمنة لديك، أو أي أعضاء في الأسرة مروا بظروف مشابهة. سوف يقوم بفحصك وخاصة المناطق غير الطبيعية مثل تورم الساق ويمكن مقارنة حجم ساقك على اليمين واليسار.
  • يتم اجراء الفحوصات للتأكد من التشخيص والأشعة الأكثر استعمالا هي الموجات فوق الصوتية على الاوردة (الدوبلكس/دوبلر). هذه الأشعة تستطيع بصورة يسيرة الكشف عن معدل سريان الدم في الوريد و تحديد مكان التجلط إن وجد. من المهم معرفة مكان التجلط لأن خطورة الموقف تعتمد بصورة كبيرة على مكان الجلطة، فالجلطات التي تحدث في الأوردة السفلية تحت الركبة لا تمثل خطورة و علاجها بسيط، بينما الجلطات التي تحدث في البطن و الحوض تستدعي إجراءات صارمة و التزام تام بالعلاج و ربما تحتاج للحجز بالمستشفى أو اجراء قسطرة لإذابة الجلطة أو تركيب فلتر بالوريد الأجوف السفلي.
  • هناك تحليل يمكن بواسطته تشخيص حدوث جلطات الأوردة يسمى d-Dimer و هو عبارة عن قياس لمستوى منتجات تحلل مادة ال Fibrinogen  بالدم، تلك المادة التي تشكل القوام الرئيسي لجلطات الدم. ارتفاع مستوى d-Dimer  قد يعني حدوث تجلط بواسطة مادة ال Fibrinogen و لكن للأسف لا يمكن الاعتماد على نتيجة هذا الاختبار وحده لتشخيص الجلطة لأن مستوى d-Dimer  من الممكن أن يرتفع أيضاً في العديد من الأمراض بخلاف الجلطات، الأمر الذي يحدث المثير من البلبلة و خاصة في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

احجز زيارتك الان

ولمشاهدة فيديو عن جلطات الاوردة وكيفية علاجها

اضغط هنا

كيف يتم علاج جلطات الأوردة العميقة ؟

ومع حلول عامنا الحالي 2021 ومع تقدم العلم وتطورة خاصتا في القطاع الطبي اصبح علاج جلطات الاوردة العميقة سهلة ومتوافرة فعلاجها يتم كالاتي:-

  • يبدأ العلاج بنصح المريض بالراحة في السرير و منع الحركة مع رفع الساق قليلاً. قد يبدو غريبا أن يطلب منك الطبيب الراحة بالسرير لأن الراحة السريرية قد تؤدى الى جلطات الاوردة ، و لكن يحتاج المريض للبقاء بالسرير للحد من مخاطر انتقال الجلطة إلى القلب و الرئتين كما ذكر سابقاً. أما أهمية رفع الساق فتكمن في سرعة علاج تورم الساق و عودتها لحالتها الطبيعية.
  • تستخدم أدوية سيولة الدم (الأدوية المضادة للتخثر) لعلاج الاصابة بجلطات الاوردة العميقة وتوصف هذه الادوية بعناية و حرص شديدين لأنها يمكن ان تسبب نزيفا داخليا ، ومن امثلة هذه الادوية هيبارين و كلكسان و ماريفان و اليكويس و زارلتو و العديد من البدائل الأخرى، والعلاج يتطلب توازن بين مخاطر النزيف الداخلى من الدواء ومخاطر الجلطات. هذه الأدوية لا تستطيع إزالة الجلطة المتكونة و لكنها تهدف إلى منع المزيد من التجلط و منع انتقال الجلطة إلى القلب و الرئة.
  • كثيرا ما يبدأ العلاج بالمستشفى و يستكمل بالبيت بعد استقرار الحالة، و أصبح من السهل بدء العلاج بالمنزل في ظل توفر مجموعة متطورة من أدوية السيولة التي يمكن تناولها بأمان بالمنزل و دون الحاجة لاجراء اختبارات دم متكررة لضبط الجرعات مثل اليكويس – اكسارونت – اليمبوزيز – بيكساسباير -زارلتو- ريفاروسباير- اندوريفابان – فاكساتو .

يمتد علاج تجلط الدم لمدة 3-6اشهر وقد يصل الى اكثر من عام كامل بعد التشخيص.

اذا كنت من الاشخاص الاكثر عرضة لجلطات الدم فقد تحتاج الى علاج دائم من تجلط الدم مدى الحياة.

اهداف العلاج بأدوية السيولة هي :

  • منع المزيد من التجلط (تكون جلطات جديدة).
  • منع انتقال الجلطة إلى الرئتين.
  • بعض المرضى تكون جلطاتهم في مستوى مرتفع بالبطن و الحوض و تسبب أعراضاً شديدة، الأمر الذي يتطلب أحيانا دخول غرفة القسطرة و اجراء إذابة للجلطة باستعمال أدوية خاصة و أدوات شفط معينة لا يمكن استخدامها إلا تحت الأشعة السينية بغرفة القسطرة. يفضل أن يكون هذا العلاج في صغار السن حتى سن الأربعين نظراً لخطورته و صعوبته.
  • في بعض الأحيان يتعذر تناول أدوية السيولة لوجود موانع لاستعمالها و في هذه الحالة يتم تركيب فلتر داخل الوريد الأجوف السفلي بالبطن (عن طريق إبرة صغيرة بالفخذ) و ذلك بهدف منع تحرك أي جلطات باتجاه القلب. يتم اللجوء إلى تركيب الفلتر أيضاً اذا ثبت فشل أدوية السيولة في منع انتقال الجلطات إلى الرئتين، و قتها يكون من المناسب تركيب فلتر لإنقاذ الرئتين من المزيد من الجلطات.

احجز موعد الان

ولمعرفة المزيد عن أسباب دوالي الساقين

اضغط هنا

كيف أعتنى بنفسي ؟

  • الحرص على الراحة بالسرير و رفع الساق إلى أن يسمح الطبيب بالحركة
  • اذا كنت تأخذ مضادات التجلط تأكد من اخذ الجرعة المناسبة من الدواء في الوقت المناسب كل يوم.
  • يجب الرجوع الى الطبيب قبل اخذ أي أدوية جديدة ويمكن لمعظم الادوية والمضادات الحيوية ان تتداخل مع ادوية مضادات التجلط.
  • يجب اخبار الطبيب المعالج مثل اطباء الاسنان او اطباء الاطفال بأنك تأخذ مضادات التجلط. (أدوية السيولة)
  • لا تأخذ الاسبرين مالم يسمح لك الطبيب بذلك.
  • متابعة اجراء تحاليل السيولة إذا طلب منك الطبيب ذلك لمتابعة جرعة دواء ماريفان، أما اذا كنت تتناول أحد أدوية السيولة الحديثة فلا داعي لإجراء هذا التحليل.
  • الاكثار من شرب السوائل
  • ارتداء شراب ضاغط مطاطي للساقين بعد انتهاء فترة النقاهة و الراحة بالسرير، في هذه القترة يحتاج المريض لارتداء الشراب لمنع عودة التورم بالساقين و عودة الآلام.
  • يجب مراجعة الطبيب فوراً أو التوجه إلى الطوارئ اذا كان لديك أي من الاعراض الاتية :
    • حدوث اغماء.
    • الدوخه.
    • صداع شديد.
    • الام حادة في المعدة.
    • زيادة الشعور بالضعف العام.
    • البول الاحمر او البنى.
    • الكدمات التي تزيد في الحجم دون وقوع اصابات اخرى.
    • تلون البراز باللون الاحمر او الأسود
    • عدم توقف النزيف.
    • السعال حتى خروج الدم.
    • نزيف غير متوقع من أي جزء من الجسم.

كيف يمكنني ان أساعد على منع جلطات الأوردة العميقة ؟

اذا كان لديك عوامل خطر الاصابة بجلطات الاوردة العميقة والتي تجعلك مرشحا للإصابة بشكل اكبر

يمكنك المساعدة في الوقاية من الاصابة بجلطات الاوردة العميقة عن طريق اتباع هذه الارشادات :

  • تجنب الجلوس لفترات طويلة من الزمن و اذا كنت مسافرا ينصح بتحريك القدمين والساقين او المشي لمدة قصيرة اذا كان ذلك ممكنا. من الملاحظ أن مع تغير طبيعة العصر أصبحت بعض المهن تتطلب الجلوس أمام شاشات الكمبيوتر. في هذه الحالات يجب الحرص على التوقف عن العمل كل ساعتين على الأكثر و القيام من أمام الشاشات لتحريك الجسم و عضلاته و أداء بعض التمارين البسيطة. نفس النصيحة يجب توجيهها للشباب الذين يمضون ساعات طويلة أمام ألعاب الفيديو جيم حيث لوحظ حدوث جلطات في الأوردة لمثل هؤلاء الشباب و المراهقين.
  • الاكثار من شرب السوائل
  • الحرص على تناول غذاء متكامل غني بالفيتامينات التي يحتاجها الجسم لضبط التجلط ( الاكثار من السلطة و الخضروات و الفاكهة).
  • مارس التمارين الرياضية بانتظام وفقا لتعليمات الطبيب.
  • الحفاظ على وزن صحى. لأن السمنة من العوامل المساعدة على حدوث جلطات الاوردة .

  • يمكنك ارتداء جوارب خاصة للمساعدة في منع جلطات الاوردة و ذلك في حالة الاضطرار للبقاء بالسرير لمدة طويلة بسبب ظروف مرضية.
  • اذا قمت بعملية جراحية كبرى يجب الحرص على بدء المشي في أقرب وقت ممكن بعد العملية الجراحية فهذا يساعد على خفض خطر حدوث جلطات الاوردة .

  • اذا كنت غير قادر على ممارسة الرياضة فمن الممكن ان يقوم أحد مسئولي العلاج الطبيعي بتدليك الساقين وتحريكها من خلال بعض التمارين.
  • اذا كنت سوف تقوم بإجراء عملية جراحية اسأل الجراح ما الذى يمكنك القيام به للمساعدة على منع تجلط الدم بعد الجراحة.

ما هي الآثار بعيدة المدى المترتبة على جلطات الأوردة العميقة؟

اذا لم يتم علاج جلطات الاوردة بحزم قد ينتج عن ذلك حدوث قصور بأوردة الساق، حينئذ تفشل الأوردة في قيام بدورها لأنها أصبحت ضيقة و متليفة، و يظهر ذلك في صورة تورم للساق المصابة أو آلام مزمنة عند الوقوف مدة طويلة مع تكون دوالي ثانوية (عروق زرقاء بالجلد). قد يتطور الأمر و يصل إلى التهابات بالجلد أسفل الساق و تلونه باللون البني و ينتهي الأمر بظهور قرح لا تلتئم.

اذا حدثت مثل هذه المضاعفات سيكون هناك ضرورة لربط الساق بأربطة خاصة مع استعمال كريمات متخصصة لمساعدة التئام الجروح، و قد ينصحك الطبيب بإجراء قسطرة لتوسيع الأوردة و تركيب دعامات بها.

احجز موعد الان

اضغط هنا...

اثناء جائحة كورونا هل يحتاج مرضى كورونا كوفيد19 دواء السيولة ؟

مرضى كورونا كوفيد19

مرضى كورونا كوفيد19 و دواء السيولة

تعد جائحة كورونا من أشد التحديات التي واجهت و مازالت تواجه الجنس البشري و تهدد بقاءه، فهذا المرض الذي يبدأ بإصابة الأغشية المخاطية للحلق و البلعوم و يمتد إلى الجهاز التنفسي في حالات كثيرة لم يترك جهازاً من أجهزة الجسم دون أن يترك فيه آثاراً مدمرة، و الجهاز الدوري بالجسم (الدورة الدموية) ليس ببعيد عن تلك الآثار و المخاطر.

فمن المعلوم أن الأوعية الدموية تمتد شبكتها داخل الجسم لتصل إلى كل جزء من أعضائه و أجهزته، و لذا ليس من المستغرب أن تتأثر هذه الشبكة من الأوعية الدموية بالفيروس أو آثاره المدمرة.

لاحظ الأطباء في جميع أنحاء العالم تكرار حدوث جلطات بالأوردة و الرئتين في مرضى كورونا كوفيد19 .

فيما ذكرت تقارير أخرى أن عمليات التشريح لجثث مرضى كورونا كوفيد19 أظهرت أن لدى بعضهم جلطات في الأوعية الدموية الصغيرة في رئتيهم بصورة أكثر من المتوقع.

مصطلح تجلط الدم يعني تحول الدم من صورته السائلة إلى صورة جامدة شبه صلبة ، حيث تتفاعل بعض مكونات الدم مع بعضها البعض مكونةً مادة ذات قوام أشبه بالجيلي.

تحول الدم إلى هذه الصورة يؤدي بطبيعة الحال إلى إعاقة السريان الطبيعي داخل الأوعية الدموية و انسدادها.

تنقسم الأوعية الدموية إلى شرايين و أوردة

و الأوردة هي الأوعية الدموية المسئولة عن إعادة الدم من أعضاء الجسم المختلفة إلى القلب و الرئتين حتى يمكن تنقيته و تغذيته بالأكسجين.

هناك في الجسم أنواع مختلفة من الأوردة، في الساقين و الذراعين مثلاً هناك أوردة سطحية تمر تحت الجلد و أوردة أخرى عميقة تمر وسط العضلات.

هذه الأوردة العميقة تصعد من الساقين لتلتقي في البطن مكونة ما يسمى بالوريد الأجوف السفلي الذي يصعد بدوره إلى القلب.

و لم يفهم المجتمع الطبي حتى الآن السبب في تسبب الفيروس في تجلط الدم ، و لكن يبدو أن الفيروس لديه القدرة على التسبب في التهاب موضعي لجدران وشعيرات الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى تكوين الجلطات.

احجز موعد الان

اضغط هنا...

فجلطات الأوردة بصفة عامة تحدث نتيجة لأحد العوامل التالية:

  • تباطؤ في سريان الدم داخل الوريد ويكثر ذلك في المرضى بعد اجراء جراحات أو الرقود بالسرير للعلاج و خاصة في الرعايات المركزة، و حالات الفشل القلبي و التنفسي و مرضى الأورام.
  • زيادة لزوجة الدم و قابلية التجلط و يحدث ذلك إما نتيجة لأمراض وراثية بسبب خلل جيني يؤدي إلى تجلط الدم بدون سبب واضح ، أو نتيجة افراز عوامل تجلط بصورة مفرطة في بعض الأمراض مثل الالتهابات الشديدة في أي موضع بالجسم و تسمم الدم و بعض حالات الأورام و بعض الأمراض المناعية.
  • تأثر جدار الوريد سواء من خلال إصابة أو من خلال مرض يؤدي إلى التهابات بالجدار مثل بعض الأمراض المناعية.

مما سبق يتضح أن مرض كورونا لدى مرضى كورونا كوفيد19 يستطيع أن يتسبب في حدوث جلطات بعدة طرق، فهو يتسبب في الرقود بالسرير سواء بالمنزل أو غرفة المستشفى أو الرعاية المركزة لكثير من المرضى، و هو قادر على إحداث التهابات شديدة تصل إلى درجة تسمم الدم و هو الأمر الذي يزيد من لزوجة الدم و أخيراً قد يتسبب في التهابات مناعية ، حيث يقوم الجسم نفسه بإنتاج أجسام مضادة و رد فعل مناعي عنيف يقوم بدوره بإيذاء جدران الأوردة و إصابتها و بالتالي إمكانية حدوث جلطات.

وجدت الدراسات أن العديد من مرضى كورونا كوفيد19 لديهم مستويات مرتفعة بشكل كبير من مركب يسمى D-dimer . هذا المركب عبارة عن ناتج تحلل و تفكك مادة الفيبرينوجين Fibrinogen التي تشكل القوام الأساسي للجلطات. هذا المركب (D-dimer) يرتفع بالدم بصورة تلقائية خلال ساعات كنتيجة مباشرة لحدوث الجلطة ثم بدء تحللها، حيث تعد هذه وسيلة دفاعية من الجسم لإصلاح الخلل و علاج الموقف. لكل هذه الأسباب اعتبر تحليل قياس D-dimer أحد الاختبارات الأولية للتكهن بحدوث جلطات أوردة عند بداية التشخيص. و لكن للأسف لا يمكن الاعتماد على نتيجة هذا الاختبار وحده لتشخيص الجلطة لأن مستوى D-dimer  من الممكن أن يرتفع أيضاً في العديد من الأمراض بخلاف الجلطات، الأمر الذي يحدث المثير من البلبلة.

 

حالات قد يرتفع فيها مستوى D-dimer

تجلط الدم بالرئتين

جلطات الأوردة

جلطات المخ

جلطات القلب و الرفرفة الأذينية

جلطات شرايين الساقين

العدوى الميكروبية الشديدة و تسمم الدم

تهتك الأنسجة الناتج عن الإصابات و كجزء من الفتح في العمليات الجراحية

بعض حالات الفشل الكلوي

بعض حالات الفشل الكبدي

بعض حالات الحمل و الولادة

بعض حالات فشل و هبوط القلب

أحياناً مع السمنة المفرطة

مع كبر السن

من الجدول السابق يتضح أن هناك العديد من الأحوال التي يمكن أن يحدث فيها ارتفاع لمستوى D-dimer ، الأمر الذي يحدث الكثير من الارتباك أثناء التشخيص، و لكن الأمر المؤكد هو أنه لا يمكن معاملة أي ارتفاع في هذا التحليل على أنه جلطة في الأوردة أو الرئتين، كما لا يمكن اعتباره بمثابة تشخيص لمرضى كورونا كوفيد19، لأنه من الواضح و الجلي أن هناك العديد من الأسباب لهذا الارتفاع، بعضها حتى لا يشكل حالة مرضية.

احجز موعد الان

ولمشاهدة فيديو عن تحليل D-dimer

اضغط هنا

كيف يتم اذاً تشخيص جلطات الأوردة و الرئتين؟

  • سوف يسأل الطبيب عن تاريخك المرضى والاعراض الخاصة بك. سوف يسألك عن أي عمليات أجريت لك، أو أي أمراض مزمنة لديك، أو أي أعضاء في الأسرة مروا بظروف مشابهة. سوف يقوم بفحصك وخاصة المناطق غير الطبيعية مثل تورم الساق ويمكن مقارنة حجم ساقك على اليمين واليسار. و سيقوم بسماع حركة التنفس في الصدر بالسماعة مع حساب سرعة التنفس في الدقيقة.
  • يتم اجراء الفحوصات للتأكد من التشخيص والأشعة الأكثر استعمالا هي الموجات فوق الصوتية على الاوردة (الدوبلكس/دوبلر). هذه الأشعة تستطيع بصورة يسيرة الكشف عن معدل سريان الدم في الوريد و تحديد مكان التجلط إن وجد. من المهم معرفة مكان التجلط لأن خطورة الموقف تعتمد بصورة كبيرة على مكان الجلطة، فالجلطات التي تحدث في الأوردة السفلية تحت الركبة لا تمثل خطورة و علاجها بسيط، بينما الجلطات التي تحدث في البطن و الحوض تستدعي إجراءات صارمة و التزام تام بالعلاج و ربما تحتاج للحجز بالمستشفى أو اجراء قسطرة لإذابة الجلطة أو تركيب فلتر بالوريد الأجوف السفلي.
  • لتشخيص الجلطات الرئوية يحتاج المريض لإجراء رسم قلب و أشعة موجات فوق صوتية على القلب و قياس لشبع الأكسجين بالدم و في حالة وجود اشتباه يتم إجراء أشعة مقطعية بالصبغة على الشريان الرئوي.

ماذا أفعل اذا اكتشفت أن مستوى D-dimer لدي مرتفع؟

على الرغم من عدم وجود توصيات دولية بضرورة إجراء  هذا التحليل لتشخيص الكورونا لدى مرضى كورونا كوفيد19 إلا أن الأمر الواقع هو أنه يتم إجراؤه في مصر بصورة مكثفة جداً و كثيراً ما يكتشف ارتفاع في مستواه.

في هذه الحالة لابد من العرض على الطبيب للبحث في الأسباب المؤدية لذلك، اذا كان التشخيص غير واضح سيطلب الطبيب أشعة دوبلكس على الأوردة و أشعات على القلب و الرئتين و أحياناً المخ ،و تحاليل للكبد و الكلى و الحالة الصحية العامة للوصول إلى السبب الحقيقي للارتفاع.

هذه الفحوصات حتى لو لم تحدد بصورة قاطعة سبب ارتفاع D-dimer فإنها على الأقل تطمئن الطبيب و مريضه على استبعاد الأسباب الخطيرة التي تهدد المريض.

أما اذا اكتشف سبب ارتفاع D-dimer فعلى الفور سيبدأ الطبيب في العلاج اللازم،اذا تبين مثلاً وجود جلطة في الأوردة أو الرئتين يبدأ الطبيب العلاج بأدوية السيولة و التي يتم اختيار نوعها وفقاً للظروف الصحية للمريض و مكان وجود الجلطة ، تهدف هذه الأدوية إلى منع المزيد من التجلط و منع انتقال الجلطة إلى القلب و الرئة ، كل ذلك يرتبط بطبيعة الحال مع العلاج اللازم للكورونا إن وجدت.

يمكن استمرار العلاج بالمنزل اذا كانت الجلطة بسيطة و اذا كان المريض لا يعاني من أعراض شديدة للكورونا تتطلب الحجز بالمستشفى.

الأمر يختلف في مرضى كورونا كوفيد19 من أصحاب الحالات المتوسطة و الشديدة و التي عادة ما يتم علاجها في المستشفيات. هؤلاء المرضى بالفعل معرضين لخطر جلطات الأوردة و الرئتين كما ذكر سواء بسبب الرقود بالسرير أو بسبب عدوى الكورونا نفسها و تأثيرها على لزوجة الدم، لذا يتم البدء بأدوية السيولة على الفور حتى من قبل معرفة سبب ارتفاع D-dimer، و ذلك لمنع المزيد من التجلط و منع المضاعفات.

لذا أقرت القواعد الارشادية  ( International Guidelines ) الصادرة من الجمعيات العلمية/ (أو منظمة الصحة العالمية) أن استعمال أدوية سيولة الدم يمكن أن يساعد مرضى كورونا كوفيد19 (الحالات المتوسطة و الشديدة)  على زيادة فرصهم في النجاة من المضاعفات الشديدة إذ يوفر هذا العلاج طريقة لمنع تجلط الدم في جميع أنحاء الجسم مما يمنع الكثير من المضاعفات.

و تعد أدوية السيولة الخاصة بإزالة الجلطات الدموية هي حالياً مكون أساسي من بروتوكولات العلاج المتبعة لعلاج مرضى كورونا كوفيد19 بالمستشفيات (الحالات المتوسطة و الشديدة)  حيث حققت الحماية لكثير من المرضى بما في ذلك الحالات الحرجة ، أما الحالات البسيطة فلا تحتاج لهذه الأدوية إلا اذا تبين حدوث جلطة بالأوردة من خلال الأعراض و أشعة الدوبلكس.

احجز موعد الان

ولمشاهدة فيديو عن ادوية السيولة

اضغط هنا

لماذا لا يتم وصف أدوية السيولة لكل المرضى تجنباً لحدوث الجلطات؟

يتبادر هذا السؤال إلى ذهن الكثير من مرضى كورونا كوفيد19 سواء من أصيبوا بالكورونا أو لديهم اشتباه إصابة أو حتى لم يصابوا و لكن يخشون على أنفسهم من خطر التجلط. و الإجابة هي أن أدوية السيولة ليست بدون مضاعفات و أعراض جانبية، بل أنها أدوية خطيرة يمكن أن تسبب نزيفاً بالمخ أو البطن أو على الأقل نزيف الأنف و الأسنان و اللثة. لذلك يجب إعطاء هذه الأدوية بحرص شديد و عند الاحتياج الحقيقي فقط و وفقاً لضوابط معينة خاصة بالجرعات و نوع الدواء و طريقة تناوله.

بصفة عامة تنقسم جرعات أدوية السيولة إلى فئتين:

الجرعة الوقائية - الجرعة العلاجية

الجرعات الوقائية و تمثل الجرعة الوقائية أقل من نصف الجرعة العلاجية و تستخدم عندما يكون هناك عوامل خطر "قد تؤدي" إلى الجلطات (أمثلة: مرضى الرعايات و ملازمي الفراش) دون أن تكون الجلطات قد حدثت بالفعل، مع الوضع في الاعتبار أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال اعطاؤها إذا كانت مخاطر حدوث النزيف أعلى من مخاطر التجلط و هو الأمر الذي يحدده الطبيب وفقاً لقواعد علمية منصوص عليها في المراجع.

أما الجرعة العلاجية الكاملة فتستخدم فقط اذا تكونت الجلطات بالفعل (تم التشخيص بواسطة الأشعات)، حينها يتطلب الأمر هذه الجرعات الكبيرة، و تكون تحت الاشراف الطبي، بحيث يتم ايقافها اذا حدث نزيف لا قدر الله و استبدالها بطرق علاجية أخرى مثل تركيب فلتر الوريد الأجوف السفلي.

جلطات الشرايين هل يمكن أن تحدث لمرضى كورونا كوفيد19 و هل تحتاج إلى دواء السيولة ؟

من خلال ملاحظات أطباء الأوعية الدموية تبين وجود زيادة في معدلات الإصابة بجلطات الشرايين أيضاً في مرضى كورونا كوفيد19، و إن كانت لا تصل لنفس معدلات جلطات الأوردة و الرئتين.

هذا النوع من الجلطات لا ينتقل إلى الرئة و لكنه قد يسبب مضاعفات كارثية بالقدم و قد تنتهي بفقدان القدم أو الساق بالكامل خاصة اذا تأخر التشخيص أو تأخر العلاج بسبب تدهور الحالة الصحية العامة لــ مرضى كورونا كوفيد19 .

فكثيراً ما يتم التشخيص في وقت مناسب و لكن يتعذر إجراء أي تسليك للشرايين بسبب عدم استقرار الحالة العامة لــ مريضى كورونا كوفيد19.

يبدأ علاج مرضى كورونا كوفيد19 بأدوية السيولة مثل مرضى جلطات الأوردة و يتبع ذلك إجراء فحوصات على الشرايين ، و ربما يتطلب الأمر التدخل الجراحي أو التسليك بالقسطرة لإزالة الجلطة و منع مضاعفاتها الشديدة.

احجز موعد الان

اضغط هنا...

العنوان 

٩٨ ش التحرير، برج الدقي الاداري ،ميدان الدقى، الجيزة

المواعيد 

السبت 
من الساعة 3 : 5 م
الأحد و الثلاثاء والاربعاء
من الساعة 4 : 6 م